العلامة المجلسي
154
بحار الأنوار
منكم أئمة ) و ( كنتم خير أئمة أخرجت للناس ) ( 1 ) . 6 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي عن ابن أبي عبد الله عليه السلام قال قرأت على أبي عبد الله عليه السلام : ( كنتم خير أمة ) فقال أبو عبد الله عليه السلام : خير أمة تقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي عليهم السلام ؟ فقال القاري : جعلت فداك كيف نزلت ؟ فقال : نزلت : ( أنتم ( 2 ) خير أئمة أخرجت للناس ) ألا ترى مدح الله لهم : ( تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ( 3 ) ) . 7 - تفسير العياشي : عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أخبرني عن أمه محمد صلى الله عليه وآله من هم ؟ قال : أمة محمد بنو هاشم خاصة : قلت : فما الحجة في أمة محمد صلى الله عليه وآله أنهم أهل بيته الذين ذكرت دون غيرهم ؟ قال : قول الله : ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم * ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ( 4 ) ) فلما أجاب الله إبراهيم وإسماعيل وجعل من ذريتهما أمة مسلمة ، وبعث فيها رسولا منها ، يعني من تلك الأمة يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ردف إبراهيم دعوته الأولى بدعوته الأخرى فسأل لهم تطهيرهم من الشرك ومن عبادة الأصنام ، ليصح أمره فيهم ولا يتبعوا غيرهم ، فقال : ( واجنبني وبني أن نعبد الأصنام * رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم ) ( 5 ) فهذه دلالة أنه لا تكون الأئمة والأمة المسلمة التي بعث محمد صلى الله عليه وآله إلا من ذرية إبراهيم لقوله : ( وأجنبي وبني أن نعبد الأصنام ( 6 ) ) .
--> ( 1 ) مجمع البيان 2 : 484 . ( 2 ) في المصدر : قال نزلت كنتم . ( 3 ) تفسير القمي 99 - 100 والآية في آل عمران : 110 . ( 4 ) البقرة : 127 و 128 . ( 5 ) إبراهيم : 35 و 36 . ( 6 ) تفسير العياشي 1 : 60 و 61 فيه : فهذه دلالة على أنه .